السيد محسن الخرازي
122
خلاصة عمدة الأصول
أو شرعاً أمكن دعوى جريان دليل الانسداد فيه والاكتفاء بمجرّد الظنّ في ترتّب الأحكام إلّا أنّه لا حاجة إليه في مثل الضّرر في بعض الموارد كالصوم لإناطة جواز الإفطار على خوف الضّرر في الرّوايات . التنبيه السادس : أنّه هل يكتفي في تعيين معنى موضوعات الأحكام الكلّيّة بالظنّ الانسدادي أو لا . واستدلّ للأوّل بأنّ الأخذ بالظنّ في ناحية الموضوعات يرجع إلى الأخذ بالظنّ في تعيين الحكم الكلّي فمع تماميّة المقدّمات يجوز الرّجوع إليه إلّا أنّ المقدّمات غير تامّة لجواز الرّجوع في موارد الاستعمال أو تراكيب الكلمات إلى أهل اللّغة لأنّهم خبراء ذلك ومعه لاتصل النّوبة إلى الاكتفاء بالظنّ الانسدادي في معنى الموضوعات . أللّهمّ إلّا أن يقال : أنّ الرّجوع إلى الخبرة لا يخرج الرّاجع عن الجهل ولذا لا يجوز التّقليد عنه لأنّه جاهل والرّجوع إليه رجوع الجاهل إلى الجاهل لا رجوع الجاهل إلى العالم نعم لو كان اللغويّون متعدّدين جاز الاعتماد على أقوالهم من جهة الشّهادة وعليه فلاإشكال في التّقليد عمّن اعتمد على الشّهادة . فلو لم يكن المورد من موارد الشّهادة فلاإشكال حينئذٍ في جواز الاعتماد على الظنّ من باب الانسداد . ويلحق به الظنّ الحاصل من توثيق أهل الرّجال فإنّ الأخذ بالظنّ في ناحية رجال الحديث يرجع أيضاً إلى الأخذ بالظنّ في الحكم الشّرعي فمع تماميّة المقدّمات يكون الظنّ المطلق حجّة ويصحّ أن يعتمد عليه . والمقدّمات تامّة . لأنّا مكلّفون على أخذ قول العدول والثّقات وتشخيص هؤلاء العدول بتعديل العدلين بالنّسبة إلى جميع الرواة غير ميسور . وعليه فالأمر يدور بين